المرزباني الخراساني
132
معجم الشعراء
[ 246 ] عيسى بن جعفر . هو القائل لمّا حصر المعتصم هرقلة « 1 » : [ من البسيط ] ريعت هرقلة لمّا أن رأت عجبا * حوائما ، ترتمي بالنّفط والنّار كأنّ نيراننا في جنب قلعتهم * مصقّلات على أرسان قصّار « 2 » [ 247 ] أبو موسى ، عيسى بن فرخان شاه ، الكاتب . من أهل دير قنّى . وزر للمعتزّ بعد جعفر بن محمود « 3 » . قال يصف جارية ، له ، كاتبة : [ من الطويل ] سريعة جري اللّفظ ، تنظم لؤلؤا * وينثر درّا لفظها المترشّف وزادت لدينا حظوة يوم أقبلت * وفي إصبعيها أسمر اللّون مرهف أصمّ سميع ساكن متحرّك * ينال جسيمات العلى ، وهو أعجف وكتب إلى إبراهيم بن العبّاس الصوليّ ، وأهدى له غلاما كاتبا : [ من مجزوء الكامل ] اقبل هديّة شاكر * تجزيه بالنّزر الجليلا بدرا يضيء ، إذا نظر * ت إليه لم يألف أفولا ثقة بعثت به وكن * ت بحسن موقعه كفيلا لمّا رأيت لخطّه * حسنا يصيد به العقولا كمنمنم الموشيّ سح * بت القيان له ذيولا أو كالرّياض ، بكى الحيا * فيها ، فأوسعها همولا « 4 » فتضاحكت ضحك الخلي * لة حين أبصرت الخليلا وتراه للمعنى اللّطي * ف متى أشرت به قبولا لا مستعيدا منك إذ * تملي عليه ، ولا ملولا
--> ( 1 ) المعروف أن هارون الرشيد هو الذي حصر هرقلة ، وافتتحها عنوة بعد حرب شديدة سنة 190 ه . وأما المعتصم فشارك في حملة المأمون ، وفتح هرقلة صلحا سنة 215 ه ، وفيها كلّف المعتصم بفتح بعض الحصون في تلك الجهات . انظر ( تاريخ الطبري 8 / 190 - 191 ، 625 ) . هذا والبيتان يذكران حصار هرقلة ورميها بالنار والنفط ، وقد نسبا في ( معجم البلدان : هرقلة ) إلى الشاعر المكي ، يذكر ما فعله هارون الرشيد بهرقلة . ويبدو أن المؤلف وهم ، وأن الصواب : « لما حصر الرشيد هرقلة » واللّه أعلم . ( 2 ) القصّار : المبيّض للثياب . ( 3 ) تولّى جعفر بن محمود الوزارة سنة 251 ه ، وخلعه المعتز سنة 255 ه . انظر ( تاريخ الطبري 9 / 287 ، 388 ) . ( 4 ) الحيا : المطر . وهملت العين همولا : فاضت ، وسال دمعها .